محمد رضا الناصري القوچاني

184

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

خيرا ؟ وهذا خطأ لأنّ معنى الرواية ان العمل بلا ولاية أي العبادات والطاعات لا تفيد ، فإذا حصل شرط القبول وهو الولاية فحينئذ ينبغي الاعمال والعبادات فالراوي الذي مثل زرارة ومحمد بن مسلم ، إذا روا حديثا لا يحتمل فيهما مثل هذا الخطأ . ( ويؤيد ما ذكرنا ) من أن اعتبار الأصدقيّة والأوثقية لأجل أقربيته إلى الواقع ( أنّ الراوي بعد سماع الترجيح بمجموع الصفات لم يسأل عن صورة وجود بعضها ) أي بعض الصفات دون بعض ، وهذا دليل على فهم السّائل الذي يكون مناط الأقربية إلى الواقع مطلقا كان مجموع الصفات في الراوي أو بعضها ، وإلّا فإن كان اعتبار تلك المرجحات من باب التعبد لسئل عن صورة وجود بعضها ، إذ بيان حكم صورة الاجتماع لا يغني عن بيان حكم وجود البعض ( و ) يقوي ذلك الاشعار أيضا بعدم سؤال الراوي عن حكم ( تخالفها ) أي الصفات ( في الروايتين ) . فعدم ذكر الأوثقية في المقبولة ، وعدم ذكر الأفقهية والأصدقيّة والأورعية في المرفوعة دليل على فهم الراوي لجواز الترجيح بكل مزية ( وأنما سئل ) الراوي ( عن حكم صورة تساوي الراويين في الصفات المذكورة وغيرها ، حتى قال : لا يفضل أحدهما على صاحبه يعني بمزية من المزايا أصلا ) فان مادة الفضل في قول السائل : لا يفضل ، أعمّ شاملة للمزية المنصوصة ، ولغيرها أيضا وليس مراد المعصوم ( ع ) من ذكر الأوصاف اجتماع الأوصاف الأربعة ، والدليل على ذلك فهم الراوي ( فلو لا فهمه أن كل واحد من هذه الصفات وما يشبهها ) أي يشبه من ساير الصفات الموجبة للمزية ( مزية مستقلة لم يكن وقع للسؤال عن صورة عدم ) مطلق ( المزية فيهما ) أي في الخبرين ( رأسا بل ناسبه ) - الراوي - ( السؤال عن حكم عدم اجتماع الصفات ) وعن صورة التساوي من حيث المجموع ، وعن صورة وجود بعض الصفات دون بعض ، أو تعارض الصفات بعضها مع بعض ، فعدم سؤاله واكتفائه في الترجيح بكل واحد من